على كونه ملكاً له عليه السلام ، فهل يقطع بمطالبة الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ فيه تردّد ، وبناءً على عدم الملك وكونه عليه السلام وليّ الأمر لا يقطع على الأحوط 1 .
شرح
مقتضى القاعدة ثبوت القطع ؛ لاجتماع عدم مشروعيّة الهتك وإخراج مال الغير بمقدار النصاب ، كما لا يخفى .
1 - أمّا في الوقف ، ففيما إذا كان ملكاً إمّا للواقف كما في الحبس على ما تقدّم في كتاب الوقف ، أو للموقوف عليه ، كما في الوقف الخاصّ أو العامّ على العناوين العامّة ، كالفقراء والعلماء ونحوهما احتمالًا يتحقّق السرقة الموجبة لقطع اليد ؛ لتعلّقها بالمال المضاف إلى الغير بالإضافة الملكيّة .
وأمّا إذا لم يكن ملكاً لأحد ، بل كان فكّ ملك لدرّ المنفعة كما في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمشاهد قطعاً وفي غيره احتمالًا ، لا مجال للقطع ؛ لعدم سرقة مال الغير .
ومنه يظهر أنّه لو قلنا في مثل الزكاة بثبوت المالك لها ولو على نحو الإشاعة يترتّب علىسرقتها القطع ، ولو قلنا : بأنّ الأصناف الثمانية المذكورين فيمثل الآية « 1 » إنّما هم مصارف للزكاة من دون أن تكون ملكاً أصلًا ، فلا مجال حينئذٍ للقطع أيضاً .
وأمّا سهم الإمام عليه السلام ، فعلى القول بكونه ملكاً له عليه السلام يرتفع إشكال القطع من هذه الجهة ، لكن حيث يكون تحقّقه إنّما هو بعد مطالبة المسروق منه ، والمفروض غيبته عليه السلام في زماننا وعدم إمكان الوصول إليه عادةً ، فهل الفقيه الجامع لشرائط الفتوى يقوم مقامه في هذه الجهة أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من الجهل بشمول دائرة النيابة العامّة لمثل ذلك ، فإنّه وإن جاز للفقيه في عصر الغيبة بناءً على ذلك
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .