تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
عبداللَّه عليه السلام ، فدخل المعلّى على أبي عبداللَّه عليه السلام وذكر ذلك له ، فأمرنا أن نرفعه فرفعناه فقطع « 1 » . بناءً على أنّ المراد من الترك في السوق هو الترك في المحلّ الذي هو معبر العموم لا في دكّان من السوق . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ أمر الإمام عليه السلام بالرفع إلى الوالي لا يستلزم كون القطع الذي هو رأيه موافقاً لرأي الإمام عليه السلام ؛ لاحتمال أن لا يكون موافقاً له ، والعلّة في الأمر بالرفع هي التقيّة ، خصوصاً بعد ما كانت القضيّة منتشرة في السوق وظاهرة لأهله ، ويمكن أن تكون العلّة هي حفظ نظام العباد ؛ لاستلزام عدم الرفع الهرج والمرج والتحريك إلى السرقة حتّى ما كانت منها موجبة للقطع . وبالجملة : لا دلالة لمجرّد الأمر بالرفع على كون الحكم هو القطع ولو مع علم الإمام بترتّب القطع عليه في الخارج ، كما لا يخفى . ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع « 2 » . بناءً على أنّ ظاهرها أنّ الفرق بين صورتي الصرم الذي هو بمعنى القطع وعدمه مجرّد كون الأخذ في الصورة الأولى قبل أن يصرم وفي الصورة الثانية بعده ، ومن الظاهر عدم ثبوت الحرز في تلك الأزمنة بالنسبة إلى النخل والزرع ، كما هو كذلك في زماننا هذا بالإضافة إلى الزرع وإلى بعض الأشجار خصوصاً في بعض الأمكنة . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الفرق بين الصورتين : أنّه في الصورة الأولى لا يكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 303 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 4 .