تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
المقام الثاني : في معنى الحرز ، والظاهر أنّ المشهور هو المعنى المذكور في المتن ، والمحكيّ عن الشيخ قدس سره في النهاية أنّ المراد به هو كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلّابإذنه « 1 » . وعن بعض الكتب نسبته إلى أصحابنا « 2 » ، بل دعوى الإجماع عليه صريحاً « 3 » ، وعن الشيخ في المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » التعميم لما إذا كان المالك مراعياً له ، ولابدّ من ملاحظة الروايات . فنقول : يدلّ على المعنى المشهور خبر السكوني المتقدّم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقطع إلّامن نقب بيتاً أو كسر قفلًا ، بناءً على أنّه لا خصوصيّة للنقب والكسر بل يعمّ مثلهما ، كما إذا فتح القفل أو رفع على الجدار ونحوهما ، ومقتضى الحصر عدم جريان القطع في غير ذلك ، فإذا كان الدار لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفّلة فلا يجري فيه القطع وإن كان لا يجوز الدخول إليها إلّابإذن مالكها . ويدلّ عليه خبر طلحة بن زيد المتقدّم أيضاً ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت . فإنّ مفاده أيضاً انحصار القطع فيما إذا كانت السرقة من مثل البيت الذي يكون بحسب المتعارف ذا باب مغلق أو مقفّل . وبالجملة : فظاهر الخبرين إفادة انحصار القطع فيما إذا كان الحرز بالمعنى
هامش
( 1 ) - النهاية : 714 . ( 2 ) - كنز العرفان 2 : 350 ؛ التبيان 3 : 513 . ( 3 ) - غنية النزوع : 430 . ( 4 ) - المبسوط 8 : 22 . ( 5 ) - الخلاف 5 : 419 ، مسألة 6 .