شرح
يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللَّه سارق ، ولكن لا يقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر ، الحديث « 1 » .
بناءً على رجوع ضمير الفاعل في قوله عليه السلام : « قد حواه وأحرزه » إلى المسلم المسروق منه كما هو الظاهر لا إلىالسارق ، وعليه فالتقييد يدلّ علىاعتبار الإحراز .
ورواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقطع إلّامن نقب بيتاً أو كسر قفلًا « 2 » . وروى مثله الجميل مرسلًا عن أحدهما عليهما السلام « 3 » .
ورواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت « 4 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه .
لكن في مقابلها روايات صحيحة متعدّدة ربما يستظهر منها عدم اعتبار الحرز في السرقة الموجبة للقطع :
منها : صحيحة جميل بن درّاج قال : اشتريت أنا والمعلّى بن خنيس طعاماً بالمدينة ، وأدركنا المساء قبل أن ننقله ، فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا ، فلمّا كان من الغد غدونا إلى السوق ، فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه ، وقد سرق جوالقاً من طعامنا ، وقالوا : إنّ هذا قد سرق جوالقاً من طعامكم فارفعوه إلى الوالي ، فكرهنا أن نتقدّم على ذلك حتّى نعرف رأي أبي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 243 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وتقدّمت بتمامها في الصفحة 519 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 277 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 277 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 263 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 4 .