مسألة 4 : المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج ، فلو فرض وجود مسكوك غير رائج فلا اعتبار في ربع قيمته ، فلو بلغ ربع قيمته ولم تكن قيمة ربعه بمقدار قيمة ربع الدارج لم يقطع 1 .
مسألة 5 : لو سرق شيئاً وتخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب ، كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم فالظاهر القطع ، ولو انعكس وسرق ما دون النصاب بتخيّل النصاب لم يقطع 2 .
شرح
1 - الوجه في تخصيص المسكوك بالرائج - مع عدم كون الرواج كالمسكوكيّة دخيلًا في حقيقة الدينار ومفهومه - هو انصراف إطلاق الأدلّة إليه ، ولا يبعد دعوى الانصراف فيما إذا كان الدينار ملحوظاً في المعاملات بعنوان الثمنيّة ، كما هو كذلك في زمان صدور الروايات ؛ لأنّه كان المتعارف في ذلك الزمان بدل الأسكناس ومثله المتعارف في زماننا هو الدراهم والدنانير ، ففي مثل ذلك تتمّ دعوى انصراف الإطلاق إلى ما هو الرائج في السوق الشائع بين الناس . وأمّا لو فرض كونه ملحوظاً بعنوان المثمنيّة كما هو كذلك في زماننا - ضرورة أنّ الذهب المسكوك إنّما يقع مبيعاً ومثله ، ولو فرض جعله ثمناً فإنّما هو بعد تقويمه بالإسكناس وشبهه - فالظاهر أنّه لا مجال لدعوى الانصراف حينئذٍ ، بل لا معنى للرواج ، ودعوى كون المراد بالرواج في مثله ما كان أكثر مشترياً وما تقع المعاملة عليه أكثر من غيره مدفوعة بعدم كون ذلك موجباً لتحقّق عنوان الرواج ، فتدبّر .
2 - لعدم كون السرقة من العناوين القصديّة ، وعدم ورود التقييد بعدم العلم بالخلاف في شيء من الأدلّة ، فإذا وصل إلى حدّ النصاب يقطع مطلقاً ، وإذا لم يصل لا يقطع كذلك ، وإن كان في البين تخيّل الخلاف في كلا الفرضين .