تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مسألة 3 : لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكّتين ، وكانت قيمتهما مختلفة لا لأجل النقص أو الغش في أحدهما بل لأجل السكّة ، فالأحوط عدم القطع إلّاببلوغه ربع قيمة الأكثر ، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقل 1 .
شرح
بكلا الأمرين في روايات الربع المتقدّمة ، والدينار حقيقة في المسكوك من الذهب ، كما صرّح به صاحب الجواهر « 1 » . وإن حكي عن الشيخ قدس سره في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » عدم اعتبار السكّة ، ولكنّه وصفه بالشذوذ ، والدينار عبارة عن المثقال الشرعي الذي هو ثماني عشر حمصة ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، وعلى ما ذكرنا فاللازم إمّاكون المال المسروق نفس الربع أو أزيد ، وإمّا بلوغ قيمته ذلك ، وعليه فيظهر حكم الفروع الثلاثة المذكورة في المسألة ؛ لأنّ القطع في الفرع الأوّل إنّما هو لأجل بلوغ قيمة الذهب غير المسكوك مقدار قيمة ربع دينار مسكوك ، وعدم القطع في الفرع الثاني إنّما هو لأجل عدم تحقّق النصاب المعتبر ، والوزن لا دخالة له فيه ، فلا فائدة في تساوي وزنه مع وزن الربع وهو أربع حمصات ونصف ، كما أنّ القطع في الفرع الثالث يكون مستنداً إلى بلوغ قيمته قيمة الربع وإن كان وزنه أقلّ ؛ لما مرّ من عدم مدخلية الوزن في النصاب أصلًا . 1 - وجه كون الأشبه كفاية بلوغ الأقلّ صدق عنوان النصاب المأخوذ في الروايات وهو ربع الدينار ؛ لأنّ المفروض تحقّقه واشتراكه مع الآخر فيالرواج ، وإن كانت قيمته أقلّ لأجل سكّته ، وأمّا وجه كون الاحتياط ملاحظة الأكثر فواضح .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 499 . ( 2 ) - الخلاف 5 : 414 ، مسألة 2 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 19 .