مسألة 6 : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال 1 .
شرح
فيه الزيادة بعد كونه بنظر الحاكم . نعم ، لو تحقّق التجاوز عن المقدار الذي عيّنه الحاكم يتحقّق الضمان فيه كما في الحدّ أيضاً .
ومستند الاستبصار رواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سمعته يقول : من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا « 1 » .
والظاهر ضعف سند الرواية بالحسن بن صالح ، قال الشيخ في محكيّ التهذيب :
هو زيديّ بتريّ متروك العمل بما يختصّ بروايته « 2 » . والبتريّة هم الذين دعوا إلى ولاية عليّ عليه السلام ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ عليه السلام ويثبتون لكلّ من خرج منهم عند خروجه الإمامة « 3 » ، مع أنّه ليست الرواية ظاهرة في ثبوت الدية على بيت المال ، فاللازم طرحها والأخذ بالأوّلين كما في المتن ، وإن كان مقتضى القاعدة - لولا ضعف السند - تقييدهما بها ، كما لا يخفى .
1 - أمّا الفرع الأوّل : ففي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه إلّاما يحكى عن ظاهر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 64 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 408 / 1282 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 232 / 422 .