تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
مسألة 5 : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه 1 .
شرح
والصغيرة ، وما أفاده هنا من التصريح بالتعميم يغاير ما أفاده هناك من اشتراط كونه من الكبائر ، فراجع . 1 - هذا موافق لما عليه المشهور ، والمحكيّ عن الاستبصار أنّ ذلك في حدود اللَّه تعالى ، وأمّا في الحدّ للناس فتجب على بيت المال « 1 » ، وعن المبسوط : من مات بالتعزير فديته على بيت المال لأنّه ليس حدّاً ، ولأنّه ربّما زاد خطأً ، بخلاف الحدّ « 2 » . ويدلّ على المشهور صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له « 3 » . ورواية أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له « 4 » . ومقتضى إطلاق الحدّ في الروايتين أنّه لا فرق بين حدود اللَّه تعالى وبين الحدّ للناس ، كحدّ القذف ونحوه ، كما أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « فلا دية له » أنّه لا دية له لا على القاتل ولا على بيت مال المسلمين ، والظاهر أنّه ليس الحدّ في الروايتين ما يقابل التعزير بل أعمّ منه ، كما في الموارد الكثيرة التي استعمل فيها الحدّ في المعنى الأعمّ في الروايات ، خصوصاً مع ظهور ثبوت الملاك في التعزير ، ولا يتصوّر
هامش
( 1 ) - الاستبصار 4 : 279 . ( 2 ) - المبسوط 8 : 63 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 9 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 29 : 63 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 485 | الشيخ فاضل اللنكراني