مسألة 4 : من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا ، فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع
شرح
بل عن المبسوط « 1 » والخلاف تحتّم الاستيفاء هنا وعدم ثبوت التخيير « 2 » ، وقال المحقّق في الشرائع بعد نقل هذا القول : وهو الأظهر « 3 » . وعن التحرير أنّه قويّ « 4 » ، والوجه في الترديد في المقام عدم ورود نصّ فيه يقتضي التخيير أو التعيين .
نعم ، مقتضى أدلّة حدَّ الشرب في نفسها تعيّن الاستيفاء ، ومن حكم بالتخيير في المقام فقد استند إلى الأولويّة المتحقّقة هنا بالإضافة إلى الزنا ، فإنّه إذا لم يكن هناك الاستيفاء متعيّناً مع كونه أعظم فهنا أولى ، ومن حكم بتعيّن الإجراء فقد استند أوّلًا إلى عدم ثبوت التخيير هناك إلّافي خصوص الرجم دون الجلد ، وثانياً إلى بطلان القياس ، ولكنّ الظاهر كما مرّ ثبوت التخيير في الجلد أيضاً ، واستفادة حكم المقام تنشأ من الأولويّة ولا تبتني على القياس ، إلّاأن يناقش فيها بمنعها ، نظراً إلى أنّ الزنا أمر يكون مقتضى القوّة الشهوية والغريزة الجنسيّة الباعثة على ارتكابه ، ومن الممكن وقوع تسهيل فيه من هذه الجهة ، بخلاف شرب المسكر الذي لا يكون في النفس داع قويّ وباعث محرّك على ارتكابه ، ولعلّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن الإجراء في المقام ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 4 .
( 2 ) - لم نجده فيه ؛ وحكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك 14 : 471 والعلّامة في المختلف 9 : 206 في ذيل مسألة 65 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 951 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 2 : 227 .