تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لأمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنت أعلم هذه الأمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتّى شربها ، الحديث « 1 » . وضعف السند على تقديره منجبر بالفتوى على طبقها والاستناد إليها ، وهي الأصل في هذه المسألة ، فلا إشكال في هذا الفرع . وأمّا إذا شهدا بقيئة ، فقد استشكل في ثبوت الحدّ فيه في المتن تبعاً للفاضل « 2 » وابن طاووس « 3 » ، وهو ينشأ من جريان التعليل المذكور في الرواية ، وهو كشف القيء عن الشرب في هذه الصورة ، فكأنّهما شهدا بشربه ، وحكي عن الشيخ التصريح بذلك « 4 » ، بل عن بعض دعوى الشهرة عليه . ومن أنّ القيء وإن كان إنّما يكشف عن الشرب ؛ لكنّه لا دلالة له على وقوعه محرّماً ؛ لاحتمال الإكراه ولو على بعد ، فيدرأ الحدّ للشبهة ، وقد دفع هذا الاحتمال المحقّق في الشرائع بقوله : ولعلّ هذا الاحتمال يندفع بأنّه لو كان واقعاً لدفع به عن نفسه « 5 » . والظاهر أنّه لا فرق بين‌الشهادة بالقيء وبين الشهادة بالشرب ، فكما أنّ الشهادة بالشرب إنّما يعتمد عليها في الحكم بوجوب الحدّ إذا لم يقع من المشهود عليه إدّعاء العذر المحتمل في حقّه ، كالإكراه والاضطرار والتداوي ، فكذلك الشهادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 239 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 264 . ( 3 ) - حكى عنه في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 346 ومسالك الأفهام 14 : 467 . ( 4 ) - النهاية : 711 . ( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 950 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 474 | الشيخ فاضل اللنكراني