مسألة 4 : لا إشكال في أنّ المسكر قليله وكثيره سواء في ثبوت الحدّ بتناوله ولو كان قطرة منه ولم يكن مسكراً فعلًا ، فما كان كثيره مسكراً يكون في قليله حدّ ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا صدق اسمه عليه وكان غيره مستهلكاً فيه ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا كان مسكراً ولم يخرج بامتزاجه عن الإسكار ، ففي كلّ ذلك حدّ ، وأمّا إذا امتزج بغيره كالأغذية والأدوية بنحو استهلك فيه ولم يصدق اسمه ولم يكن الممتزج مسكراً ، ففي ثبوت الحدّ به إشكال وإن كان حراماً لأجل نجاسة الممتزج ، فلو استهلك قطرة منه في مائع فلا شبهة في نجاسة الممتزج ، ولكن ثبوت حدّ المسكر عليه محلّ تأمّل وإشكال ، لكنّ الحكم بالحدّ معروف بين أصحابنا 1 .
شرح
سليمان الماحوزي البحراني زميل العلّامة المجلسي قدس سره وعديله ، وعليه لا مجال لنسبة الغلط والتصحيف إليه ، وإن طعن على هذا الشيخ الجليل المتقدّم شيخ الشريعة الإصفهاني بما لا ينبغي من مثله أصلًا « 1 » .
الجهة الثالثة : في دلالتها ، ولا إشكال في أنّ مفادها الحرمة ، والتعبير بالفساد في المتن الأوّل ظاهر فيها أيضاً ، ولكنّ الحرمة على تقدير ثبوتها لا يستلزم الحدّ كما عرفت .
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : أنّه لا فرق في المسكر بين كثيره وقليله في ثبوت الحدّ بتناوله ، ولو كان قطرة منه ولم يكن مسكراً بالفعل لأجل القلّة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا
هامش
( 1 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 24 .