الرابع : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه سبحانه وتعالى يثبت بالإقرار والأحوط الأولى أن يكون مرّتين ، وبشاهدين عدلين 1 .
شرح
في نظائر المقام مراراً ، كما أنّه لا إشكال بمقتضى رواية زيد بن علي وعموم دليل حجيّة البيّنة في ثبوت المقام بها أيضاً ، ودعوى عدم جريانها هنا نظراً إلى أنّ الشاهد لا يعرف قصده ولا يشاهد التأثير واضحة المنع .
ثمّ إنّه يظهر منهم أنّ تعلّم السحر في مورد حرمته - وهو غير ما إذا كان لإبطال دعوى النبوّة به - لا يترتّب عليه حكم القتل ؛ لتعليقهم الحكم بذلك على العامل ، إلّا أنّه هنا رواية تدلّ على وجوب قتله أيضاً في الجملة ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّاأن يتوب ، الحديث « 1 » .
ويظهر من الجواهر الحكم بضعف سند الرواية ؛ لحكمه بأنّه لا جابر لها « 2 » ومنشؤه وجود غياث بن كلوب بن قيس في السند ، مع أنّ المحكيّ عن عدّة الشيخ قدس سره في شأنه أنّ العصابة عملت برواياته فيما لم ينكر ولم يكن عندهم خلافه « 3 » .
فإن ثبت إعراض المشهور عن الرواية والفتوى على طبقها مع كونها بمرأى منهم فهو قادح فيها ، وإلّا لا مجال للإعراض عنها كما لا يخفى .
1 - أمّا أصل الثبوت بالإقرار ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاق دليل نفوذ الإقرار وجوازه - فحوى ثبوت ما فيه الحدّ بالإقرار ، نظراً إلى أنّه لو كان موجب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 367 ، كتاب الحدود ، أبواب بقيّة الحدود ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 443 .
( 3 ) - عدّة الأصول 1 : 149 .