الخامس : كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام ونائبه تعزيره بشرط أن يكون من الكبائر ، والتعزير دون الحدّ ، وحدّه بنظر الحاكم ، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود 1 .
شرح
الحدّ ثابتاً بالإقرار مثل الزنا واللواط على ما عرفت ، فثبوت موجب التعزير به إنّما يكون بطريق أولى ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهراً ، وأمّا لزوم التعدّد أو كفاية المرّة فقد مرّ البحث فيه « 1 » . وأنّه يمكن أن يستفاد من النصوص التي عبّر فيها عن الإقرار بالشهادة أنّ اعتباره إنّما هو من باب أنّه شهادة على النفس ، فيلزم فيه التعدّد ؛ لعدم كفاية الشهادة الواحدة .
وأمّا الثبوت بالبيّنة ، فيدلّ عليه عموم أو إطلاق ما دلّ على اعتبارها في الموضوعات ، وظاهر المتن عدم اعتبار شهادة النساء ، لكن عرفت أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في هذه المسألة اعتبار شهادة النساء منضمّات في باب الحدود ، ولازمه كفاية شهادة رجل وامرأتين في المقام ؛ لأنّ مقتضى الاعتبار في باب الحدود الاعتبار في التعزيرات بطريق أولى .
1 - في هذا الفرع جهات من الكلام :
الأولى : أنّه هل التعزير فيمن ترك واجباً أو ارتكب محرّماً في الجملة ثابت عليه مطلقاً ، أو مشروط بما إذا لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما ؟ وجهان : ظاهر مثل المتن هو الأوّل ، والمحكيّ عن كشف اللثام الثاني ؛ نظراً إلى أنّه إذا انتهى بدون الضرب لا دليل على التعزير إلّافي مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 347 - 348 .