تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
والتعزير « 1 » ، ولكنّ المستفاد من النصوص الكثيرة الواردة في موارد متشتّتة أنّ وزان التعزير وزان الحدّ وأنّه قائم مقامه ، غاية الأمر أنّ اختلاف الموجب أوجب الاختلاف من جهة الحدّ والتعزير ، فكما أنّ الحدّ يترتّب على موجبه ، ولا يتوقّف على عدم الانتهاء بمثل الموعظة والتوبيخ ، فكذلك التعزير يترتّب على موجبه مطلقاً . مضافاً إلى دلالة روايات متعدّدة على أنّ اللَّه عزّ وجل جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل على من تعدّى حدّاً من حدود اللَّه عزّ وجل حدّاً « 2 » . فإنّ مقتضاها ثبوت الحدّ بالمعنى الأعم من التعزير على كلّ من تعدّى حدّاً من حدود اللَّه تبارك وتعالى ، ولازمه ثبوت الحدّ بالمعنى المذكور بمجرّد التعدّي من دون توقّف على شيء ، وحمل الحدّ على المعنى الأعمّ من التعزير إنّما هو لأجل عدم ثبوت الحدّ المقابل له في جميع موارد التعدّي ، ولهذه العلّة لا يمكن الحمل على خصوص التعزير أيضاً ، كما ربّما يشعر به عبارة الجواهر « 3 » ، خصوصاً مع التمثيل ببعض الحدود في بعض هذه الروايات ، فراجع . الثانية : اشتراط كونه من الكبائر ، وقد وقع التصريح به في المتن تبعاً لصاحب الجواهر « 4 » ، ومقتضى الروايات المتقدّمة - الواردة في ثبوت الحدّ بالمعنى الأعمّ من التعزير على من تعدّى شيئاً من حدود اللَّه تبارك وتعالى - عدم اشتراط هذا الشرط ؛ لأنّه لا فرق في التعدّي عن الحدود الإلهيّة بين ما إذا كان كبيراً ، وبين ما إذا
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 415 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 14 - 18 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 2 و 3 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 448 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 448 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 418 | الشيخ فاضل اللنكراني