وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ، اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد ، فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب 1 .
شرح
1 - المشهور « 1 » بل المدّعى عليه الإجماع في الغنية « 2 » والسرائر « 3 » ما في المتن من أنّه إذا كان قذف الجماعة بنحو الواحد بعد الواحد بحيث كان القذف متعدّداً ، يتعدّد حدّ القذف على حسب تعدّده ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين . وإذا كان قذفهم بكلمة واحدة فالحكم هو التفصيل بين ما إذا اجتمعوا في المطالبة فالحدّ واحد ، وبين ما إذا تفرّقوا فيها فالحدّ متعدّد .
وحكي عن الإسكافي وحدة الحدّ فيما إذا كان القذف بكلمة واحدة مطلقاً ، والتفصيل في صورة التعدّد بين صورتي الاجتماع والتفرّق في المطالبة « 4 » .
وقد وردت في المسألة أربع روايات لابدّ من ملاحظتها :
منها : صحيحة الحسن العطّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل قذف قوماً ، قال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدّاً واحداً ، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحدٍ منهم حدّاً « 5 » .
والرواية صريحة في التفصيل بين ما إذا كان القذف بكلمة واحدة وبين ما إذا لم يكن كذلك ، كما أنّها ظاهرة في أنّ المراد « بكلمة واحدة » هو القذف الواحد في
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 443 .
( 2 ) - غنية النزوع : 428 .
( 3 ) - السرائر 3 : 519 .
( 4 ) - حكى عنه في المختلف 9 : 269 ، مسألة 121 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 2 .