تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مسألة 6 : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول : « هؤلاء زناة » فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر - مثلًا - زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان
شرح
وإن عفا الآخرون . ثمّ : إنّه لا خفاء فيأنّ الجدّ للأب محكوم بحكم الأب ، فلا يحدّ بقذف ولد ابنه خصوصاً مع أنّه لا يكون في قتله له قصاص ، وأمّا الجدّ للُامّ فهو وإن كان مشمولًا لإطلاق المتن إلّاأن يقال : إنّ تفريع قوله : فلا يحدّ بقذف ابن ابنه قرينة على الاختصاص . وكذلك لا مجال للمناقشة في صدق الأب عليه ؛ لأنّ كون ابن البنت ابناً ملازم لكون أبيها أباً له ، كما في قول الرسول صلى الله عليه وآله : « الحسن والحسين ابناي . . . » إلّاأنّ ظاهر صدر الرواية يشعر بل يدلّ على الاختصاص بما إذا لم يكن هناك قصاص مع ثبوت القصاص في الجدّ للأمّ ظاهراً ، وهذا هو الوجه ، لا ما في الجواهر من عدم سبقه إلى الفهم من الأب وإن كثر إطلاق الابن على السبط « 1 » . ثمّ إنّ الظاهر ترتّب الحدّ في قذف الابن للأب ، وكذا في قذف الامّ لولدها ، وكذا في قذف الأقارب بعضهم بعضاً ؛ لعدم دلالة الصحيحة على السقوط فيها ، فيدلّ على الثبوت الإطلاقات الواردة في ثبوت حدّ القذف ، مضافاً إلى ثبوت القصاص في هذه الموارد .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 420 .