شرح
عن يونس وزاد : قال يونس : يضرب ضرب أدب ، ليس بضرب الحدّ ؛ لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض « 1 » .
ورواية زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال :
ليس بشيء ( ليس عليه شيء خ ل ) ؛ لأنّ العذرة تذهب بغير جماع « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من الشيء الذي ليس عليه هو الحدّ ، لا ما يعمّ التعزير ولو بقرينة الرواية الأولى .
وفي مقابلهما صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء ، وليست له بيّنة ، يجلد الحدّ ، ويخلّى بينه وبينها « 3 » .
والمحكيّ عن الشيخ قدس سره حمل مثلها على التعزير « 4 » .
ولكنّه خلاف الظاهر ، والأولى حملها على ما إذا كانت هناك قرينة على كون المراد هو القذف بالزنا ، ويشهد له قوله عليه السلام : « وليست له بيّنة » فإنّ البيّنة التي يمكن أن تتحقّق نوعاً في مثل المقام هي البيّنة على الزنا ، لا البيّنة على أنّه لم يجدها عذراء ، كما لا يخفى وجهه .
ومن هذا القسم أيضاً ما ورد في قوله : يا فاسق ، وهي رواية أبي حنيفة قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لآخر : يا فاسق ، قال : لا حدّ عليه ويعزَّر « 5 » .
ومنه أيضاً ما ورد فيمن قال لرجل : إنّه احتلم بامّه ، وهو ما رواه الحسين بن
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 212 / 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 436 ، كتاب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 438 ، كتاب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 8 : 196 و 10 : 78 ؛ الاستبصار 4 : 231 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 203 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 4 .