تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مسألة 7 : لا كفالة في حدّ ولا تأخير فيه مع عدم عذر كحبل أو مرض ، ولا شفاعة في إسقاطه 1 .
شرح
كلّما كان الهتك فيه أزيد من جهة خصوصيّة الزمان أو المكان أو غيرهما كانت العقوبة أكثر ، غاية الأمر أنّه بحسب نظر الحاكم . 1 - أمّا أنّه لا كفالة في حدّ مطلقاً زناً كان أو غيره ، ففي الجواهر أنّه لا خلاف أجده فيه « 1 » ، كما اعترف به في الرياض « 2 » ، والدليل عليه ليس هو أدائه إلى التأخير ، إذ ربّما يكون العذر حاصلًا في تأخيره ، بل الدليل هي الروايات الدالّة على ذلك ، مثل : حسنة السكوني أو صحيحته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا كفالة في حدّ « 3 » . ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إدرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ « 4 » . والمراد بعدم ثبوت اليمين في الحدّ أنّه على تقدير عدم ثبوت البيّنة لا يطلب ممّن يدّعى عليه موجب الحدّ اليمين ، بل نفس عدم قيام البيّنة كافٍ في عدم الثبوت ، بخلاف باب التخاصم والتنازع ، الذي لا يكتفى فيه مع عدم قيام البيّنة بمجرّد الإنكار ، بل لابدّ من الحلف أو ردّ اليمين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 394 . ( 2 ) - رياض المسائل 10 : 104 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 44 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 47 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 4 .