شرح
رسول اللَّه عليها السلام بفدك ، لما أدّعت أنّه أنحلها أبوها ؟ ويقولون : إذا كان عالماً بعصمتها وطهارتها وأنّها لا تدّعي إلّاحقّاً ، فلا وجه لمطالبتها بإقامة البيّنة ؛ لأنّ البيّنة لا وجه لها مع العلم بالصدق « 1 » .
الخامس : الآيات الدالّة على وجوب الحكم بين الناس بالحقّ ، أو بالقسط ، أو بالعدل ، كقوله تعالى : ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) « 2 » . وقوله تعالى مخاطباً للنبيّ صلى الله عليه وآله : ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) « 3 » وقوله تعالى : ( وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) « 4 » فإنّ هذه العناوين أمور واقعية ، والعلم الكاشف عنها أكمل طرق الكشف وأوضحها ، ومن الواضح عدم اختصاص الحكم في الأوّلين بخصوص المخاطب فيهما .
السادس : ظهور كون الوجه في حجيّة البيّنة والإقرار ، ومثلهما هو الكشف عن الواقع من دون أن يكون لها موضوعية تعبديّة ، ومن الواضح كون العلم أقوى منها في الملاك ؛ لكونه الكاشف التامّ دونها .
السابع : ما ذكره فيالجواهر من استلزام عدم القضاء علىطبق العلم عدم وجوب إنكار المنكَر ، وعدم وجوب إظهار الحقّ مع إمكانه ، وذلك لأنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين ، فإن لميجب عليه منعه عن الباطل لزم ما ذكر ، وإلّا ثبت المطلوب « 5 » .
الثامن : رواية الحسين بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول : الواجب
هامش
( 1 ) - الانتصار : 488 .
( 2 ) - ص ( 38 ) : 26 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 42 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 58 .
( 5 ) - جواهر الكلام 40 : 88 .