تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
أمّا الأوّل : لا خلاف بين الأصحاب قديماً وحديثاً في سقوط الحدّ عنها ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى رفع القلم عنها ، واشتراط التكليف بالعقل ، وإلى صحيحة حمّاد المتقدّمة ، لظهور كون المراد من المجنون فيها أعمّ من المجنونة ، كما أنّ المراد من الصبيّ فيها أيضاً أعمّ من الصبيّة - ما رواه المفيد قدس سره في محكيّ الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مجنونة فجر بها رجل وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها الحدّ ، فمرّ بها عليّ أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ فقيل له : إنّ رجلًا فجر بها فهرب وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها ، فقال لهم : ردّوها إليه وقولوا له : أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردّوها إليه فدرأ عنها الحدّ « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في امرأة مجنونة زنت ، قال : إنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء « 2 » . وأمّا الثاني : فالمشهور بين الأصحاب هو سقوط الحدّ عنه ، ولكنّه نسب الخلاف إلى الشيخين « 3 » والصدوق « 4 » والقاضي « 5 » وابن سعيد « 6 » . ودليل المشهور - مضافاً إلىرفع القلم عنه كما في المجنونة - صحيحة حمّاد ورواية الإرشاد المتقدّمتان ، وصحيحة أو حسنة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 117 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 3 ) - النهاية : 696 ؛ المقنعة : 779 . ( 4 ) - المقنع : 436 . ( 5 ) - المهذّب 2 : 521 . ( 6 ) - الجامع للشرائع : 552 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 22 | الشيخ فاضل اللنكراني