في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة 1 .
شرح
1 - اشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزاني والزانية اموراً أربعة ، وهي الشرائط التي أشير إليها في ذيل المسألة الأولى بقوله : مع شرائط يأتي بيانها ، والظاهر أنّ هذه الشرائط لا تكون زائدة على ما أفاده في تعريف الزنا الموجب للحدّ ؛ لعدم ثبوت التحريم الفعلي مع فقدان شيء منها ، وكيف كان .
فالأوّل : البلوغ ، ويدلّ على اعتباره مضافاً إلى رفع القلم عن الصبيّ « 1 » روايات متعدّدة :
منها : صحيحة يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها ، قال :
قلت : الغلام إذا زوَّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود اللَّه في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم « 2 » . ورواه الشيخ قدس سره إلّاأنّه زاد بعد مبلغ سنّه : فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة .
ومنها : صحيحة حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ « 3 » .
والثاني : العقل ، والبحث فيه تارة في المجنونة إذا زنت ، وأخرى فيالمجنون إذا زنى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 20 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 22 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 1 .