تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
فالإنصاف عدم استقامة التعليل . هذا ، مع أنّ المستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الواردة في المجنونة أنّ العلّة لعدم ثبوت شيء عليها هو أنّها لا تملك أمرها ، ومن الواضح جريان هذا التعليل في المجنون أيضاً ، فالأظهر بملاحظة ما ذكرنا عدم الفرق بين المجنونة والمجنون من هذه الجهة . والثالث : العلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه ، والظاهر أنّ المراد بالعلم أعمّ من العلم الوجداني ، فيشمل الأمارة المعتبرة على الحرمة ، كما يدلّ عليه قوله بعده : اجتهاداً أو تقليداً ، كما أنّه يشمل ما لو كان مقتضى الأصل كاستصحاب حرمة المرأة المشكوكة الحرمة ، وعليه فالمراد من العلم بالحرمة هي وجود الحجّة على التحريم حال صدور العمل ، كما أنّ الظاهر عدم اختصاص العلم بخصوص العلم التفصيلي ، والشمول للعلم الإجمالي ، كما إذا كانت المرأة المحرّمة مردّدة بين اثنتين أو أزيد ، فإذا وطأها كذلك وانكشف كونها هي المرأة المحرّمة يثبت عليه الحدّ ؛ لأنّ المفروض تنجّز الحرمة بسبب العلم الإجمالي . ثمّ إنّه يظهر من تفريع عدم ثبوت الحدّ في مورد النسيان وكذا الغفلة أنّ المراد من العلم ليس خصوص ما يقابل الجهل ، بل ما يقابله والنسيان والغفلة ، فالمراد منه هو العلم مع التوجّه والالتفات . والدليل على اعتبار هذا الأمر - مضافاً إلى الأدلّة العامّة الواردة في مورد الجهل والنسيان الظاهرة في عدم ثبوت الحدّ ، كحديث الرفع الدالّ على رفع ما لا يعلم ، والنسيان ، وغيرهما من الأمور المرفوعة فيه - الروايات الخاصّة الواردة في المقام : كصحيحة حمران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدّتها بجهالة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25 | الشيخ فاضل اللنكراني