مسألة 3 : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام عليه السلام ثمّ الناس ، وإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام عليه السلام ثمّ الناس 1 .
شرح
الجلد - رواية عيسى بن عبداللَّه قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ ، أيجب عليه أن يخلّى عنه ولا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم ؟
قال : لا ، ولكن يردّ حتّى يضرب الحدّ كاملًا . قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حدّ من حدود اللَّه ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلّاإلى التوبة ؛ لأنّه عاين الموت بعينه ، وهذا إنّما يجلد ، فلابدّ من أن يوفى الحدّ ؛ لأنّه لا يقتل « 1 » .
1 - في المسألة وجوه بل أقوال ثلاثة :
أحدها : التفصيل المذكور في المتن ، وفي الجواهر : قيل إنّه ظاهر الأكثر « 2 » ، وفي الخلاف « 3 » وظاهر المبسوط الإجماع عليه « 4 » ، ويدلّ عليه ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن صفوان ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس ، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنه ، ثمّ الإمام ، ثمّ الناس . ورواه الصدوق بإسناده عن عبداللَّه بن المغيرة وصفوان وغير واحد ، رفعوه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام مثله « 5 » .
والإشكال في سندها من جهة الإرسال والرفع مدفوعٌ ، بأنّ استناد المشهور
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 140 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 351 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 377 ، مسألة 15 .
( 4 ) - المبسوط 8 : 4 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 .