شرح
نفسه فلا يردّ ، وإن كان شهد عليه الشهود يردّ « 1 » .
وقد أشرنا مراراً إلى اعتبار هذا النحو من الإرسال ، ومغايرته مع الإرسال بنحو « روي ، أو عن رجل » أو مثلهما ، وعليه فلا حاجة في إثبات حجّيّة الرواية إلى القول بانجبار الضعف المستند إلى الإرسال بعمل المشهور على طبقها ، كما يظهر من الجواهر .
الثاني : ما يدلّ على التفصيل بين صورة إصابة ألم الحجارة ، وبين صورة عدم الإصابة مطلقاً ، من دون فرق بين ما إذا كان ثابتاً بالبيّنة أو بالإقرار ، وهو ما رواه صفوان ، عن غير واحد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ « 2 » .
وما رواه صفوان ، عن رجل ، عن أبي بصير وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت : له : المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب ؟ قال : لا ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لميطلب ، فإن هرب قبل أنتصيبهالحجارة ردّ حتّىيصيبه ألم العذاب « 3 » .
وقد جعلهما في الوسائل روايتين ، والظاهر أنّهما رواية واحدة كما أشرنا إلى مثله مراراً ، كما أنّ الظاهر صحّة سند الأولى وعدم كون وساطة « غير واحد » موجبة للإرسال ، وإن كان الإرسال في المقام أيضاً لا يقدح ، لكون المرسل هو صفوان ، ومراسيله كمراسيل ابن أبي عمير .
الثالث : ما ظاهره اعتبار أمرين في عدم الردّ ، وهما ثبوت الزنا بالإقرار وإصابة ألم الحجارة ، وهي رواية الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 102 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 3 .