تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
تأخيرها أخّرها إلى أن يبرأ ثمّ يقيم الحدّ عليه على الكمال « 1 » . وكيف كان ، لا يشترط وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ؛ لإطلاق الأدلّة مع التعذّر عادة ، نعم لابدّ من صدق الضرب بالمجموع بحيث كان المؤثّر هو الاجتماع ، بأن ينكبس بعضها على بعض حتّى يناله الألم منها . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يجب ، بل لا يجوز تفريق السياط على الأيّام وإن احتمله ، بأن يضرب كلّ يوم بعضاً منها حتّى يستوفي ؛ لإطلاق الأدلّة المزبورة ، كما أنّه لا يجوز التفريق بنحو خمسين سوطاً مثلًا وخمسين بنحو الضغث ، لما ذكر . نعم ، لو اشتمل الضغث على خمسين يضرب به دفعتين ، بل لعلّه أولى من الضربة به دفعة واحدة ، كما في الجواهر « 2 » . ولو برأ قبل أن يضرب أقيم عليه حدّ الصحيح ، وإن كان في حال ثبوت الزنا مريضاً ؛ لأنّ الملاك هو حال إجراء الحدّ لا حال ثبوت العمل كما هو ظاهر ، كما أنّه لو برأ بعدُ لا مجال لاحتمال الإعادة ، خصوصاً مع تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّ ما أقيم عليه هو الحدّ . الرابع : أنّه لا يؤخّر حدّ الحائض رجماً كان أو جلداً ، أمّا الرجم فواضح ، وأمّا الجلد فلعدم كونه مرضاً ، بل حيضها يدلّ على صحّة مزاجها ، نعم ورد في بعض الروايات المذكورة في المستدرك أنّه ليس على الحائض حدّ حتّى تطهر « 3 » ، ولكنّ الظاهر عدم تحقّق الفتوى على طبقها . الخامس : أنّ الأحوط تأخير حدّ النفساء ، والظاهر كون الاحتياط لزوميّاً ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 10 : 33 ؛ الاستبصار 4 : 212 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 342 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل 18 : 16 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 .