شرح
وإدريس « 1 » هو وجوب الرجم .
وما لابدّ من ملاحظته في المقام أمور :
الأوّل : إطلاقات أدلّة الرجم في مورد الإحصان ، فإنّ مقتضاها ثبوت الرجم في المقام ؛ لكونها واردة في مقام البيان ، ولم يقع فيها التقييد بوجه .
الثاني : موثّقة أبي مريم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟
قال : تضرب الجارية دون الحدّ ، ويقام على الرجل الحدّ « 2 » .
وهل المراد بإقامة الحدّ على المرأة في الفرض الأوّل ، وعلى الرجل في الفرض الثاني هو مطلق الحدّ القابل للانطباق على الرجم في مورد الإحصان ، وعلى الجلد في غيره ، كما يظهر من الجواهر « 3 » ؟ أو أنّ المراد بالإقامة في الفرضين هو إقامة حدّ الجلد فقط ؟ والشاهد له ظهور الحدّ في قوله عليه السلام : « دون الحدّ » في خصوص الجلد ؛ لعدم تصوّر عنوان الدون بالإضافة إلى الرجم ، فمقتضى وحدة السياق كون المراد بالحدّ في الفرضين هو الجلد أيضاً ، وعليه فتدلّ الموثّقة على عدم ثبوت الرجم في الفرضين المذكورين فيها .
الثالث : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين ، زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحدّ ، وتجلد المرأة الحدّ كاملًا ، قيل : فإن كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم ؛ لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 443 - 444 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 82 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 321 .