شرح
كرواية عبداللَّه بن طلحة وعبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ، ثمّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النَّصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشابّ الحدث السن جلد ، ونفي سنة من مصره « 1 » .
ورواية عبد الرحمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة « 2 » . فإنّ قرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالجملة الثانية هو الشابّ والشابّة ، كما أنّ المراد من الجملة الأولى هي صورة الاحصان قطعاً .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة « 3 » . فإنّ تخصيص الشيخ والشيخة بثبوت الجمع بين الجلد والرجم ظاهر في الاختصاص ، وعدم الجريان في الشابّ والشابّة ، وإن لم نقل بثبوت المفهوم أصلًا كما قد حقّق في محلّه .
ثمّ إنّ مقتضى القواعد جعل الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الأوليين ، بحمل الأولى على الشابّ والشابّة ، والثانية على الشيخ والشيخة ، ودعوى كون الطائفة الثالثة ضعيفة من حيث السند مدفوعة بأنّ رواية الحلبي صحيحة ، ورواية عبد الرحمن أيضاً كذلك ظاهراً ، ولذا استندوا إليها في الجمع في الشيخ والشيخة ، فلا مجال لطرحها أصلًا .
وعلى تقدير ثبوت الضعف ولزوم الطرح نقول : يستفاد منها ومن الفتاوى طريق الجمع بين الأوليين ، وإن لم تكن هذه الطائفة بنفسها حجّة ، ويكون الجمع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 11 ؛ والنصف : الرجل بين الحدث والمسنّ ؛ الصحاح : نصف .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 65 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 9 .