شرح
والمحكيّ عن الشيخ في بعض كتبه « 1 » وبني زهرة « 2 » وحمزة « 3 » وسعيد « 4 » هو الاقتصار على الرجم ، وهو الذي قرّبه في المتن . ومنشأ الاختلاف وجود الروايات المختلفة في المسألة ، فإنّ الظاهر أنّها ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على ثبوت الرجم فقط ، كصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الرجم حدّ اللَّه الأكبر ، والجلد حدّ اللَّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد « 5 » . ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للرجل ، بل الحكم جارٍ في المرأة المحصنة .
ورواية أبي العباس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : رجم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا أنّ عليّاً عليه السلام رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبداللَّه عليه السلام وقال : ما نعرف هذا ، أي لم يحدّ رجلًا حدّين : جلد ورجم في ذنبٍ واحد « 6 » . قال في الوسائل بعد نقل الرواية : ذكر الشيخ « 7 » أنّ تفسير يونس للخبر غلط ، ثمّ حمله على إنكار الحكم الأوّل ، مع أنّ الظاهر خلاف ذلك .
ورواية الأصبغ بن نباتة ، المشتملة على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رجم واحداً من خمسة نفر اخذوا في الزنا ، معلّلًا بأنّه رجل محصن كان حدّه الرجم « 8 » .
هامش
( 1 ) - النهاية : 693 ؛ الخلاف 5 : 366 ، مسألة 2 .
( 2 ) - غنية النزوع : 422 .
( 3 ) - الوسيلة : 411 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 550 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 28 : 62 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 7 ) - تهذيب الأحكام 10 : 6 - 7 ؛ الاستبصار 4 : 203 .
( 8 ) - وسائل الشيعة 28 : 66 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 16 .