تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
السقوط في هذا الفرض من الإسلام . ثمّ إنّ الروايتين وإن كانتا واردتين في مورد الذمّي ، إلّاأنّ الظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار ، والتقييد به في جملة من الفتاوى إنّما هو لأجل أنّ الذمّي لا يجوز قتله في نفسه مع قطع النظر عن الزنا بالمسلمة ، بخلاف الكافر الحربي الذي يجوز قتله مع قطع النظر عنه أيضاً ، فليس التقييد به لأجل كون الحكم مقصوراً عليه ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الكفر ملّة واحدة ، وأولويّة غير الذمّي منه في الحكم المزبور . المورد الثالث : الزنا بامرأة مكرهاً لها ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة « 1 » . وقد وردت في هذا المورد طائفتان من الأخبار : الأولى : ما تدلّ على القتل بعنوانه ، كصحيحة بريد العجلي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصناً كان أو غير محصن « 2 » . وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل « 3 » . وصحيحته الأخرى ، عن‌أحدهما عليهما السلام فيرجل غصب‌امرأةنفسها ، قال : يقتل « 4 » . ورواها الصدوق مثلها ، إلّاأنّه قال : يقتل محصناً كان أو غير محصن « 5 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 315 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 155 | الشيخ فاضل اللنكراني