شرح
السقوط في هذا الفرض من الإسلام .
ثمّ إنّ الروايتين وإن كانتا واردتين في مورد الذمّي ، إلّاأنّ الظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار ، والتقييد به في جملة من الفتاوى إنّما هو لأجل أنّ الذمّي لا يجوز قتله في نفسه مع قطع النظر عن الزنا بالمسلمة ، بخلاف الكافر الحربي الذي يجوز قتله مع قطع النظر عنه أيضاً ، فليس التقييد به لأجل كون الحكم مقصوراً عليه ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الكفر ملّة واحدة ، وأولويّة غير الذمّي منه في الحكم المزبور .
المورد الثالث : الزنا بامرأة مكرهاً لها ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة « 1 » .
وقد وردت في هذا المورد طائفتان من الأخبار :
الأولى : ما تدلّ على القتل بعنوانه ، كصحيحة بريد العجلي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصناً كان أو غير محصن « 2 » .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل « 3 » .
وصحيحته الأخرى ، عنأحدهما عليهما السلام فيرجل غصبامرأةنفسها ، قال : يقتل « 4 » .
ورواها الصدوق مثلها ، إلّاأنّه قال : يقتل محصناً كان أو غير محصن « 5 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 315 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 5 .