تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مسألة 1 : لا يعتبر في المواضع المتقدّمة الإحصان ، بل يقتل محصناً كان أو غير محصن ، ويتساوى الشيخ والشاب ، والمسلم والكافر ، والحرّ والعبد ، وهل يجلد الزاني المحكوم بقتله في الموارد المتقدّمة ثمّ يقتل فيجمع فيها بين الجلد والقتل ؟ الأوجه عدم الجمع ، وإن كان في النفس تردّد في بعض الصور 1 .
شرح
في مقابل الغاصب أصلًا ، ويكون وقوع العمل في مثل المقام صادراً لا عن اختيار المزنيّ بها ، فبين العنوانين تغاير . ولكن لا محيص عن تخصيص الحكم بما في الروايات ، وما في محكيّ كتب القدماء من عنوان الغصب ، وحمل الإكراه في عبارة المتن ومثلها على الإكراه بالمعنى اللغوي المساوق للقهر وسلب الاختيار ، وعليه فلا يشمل الحكم المذكور في الروايات لمورد الإكراه الاصطلاحي ، وإن كان موجباً لرفع الحرمة بالإضافة إلى المكرَه بالفتح ، كما أنّه لا يشمل صورة الاضطرار أصلًا ، كما إذا اضطرّت المرأة لحفظ النفس من الجوع أو العطش إلى أن تبذل نفسها وترتضى بالزنا ، فإنّه لا يكون حدّ الزاني في هذه الصورة القتل ، واللَّه أعلم . 1 - أمّا عدم اعتبار الإحصان في الحكم بالقتل في الموارد الثلاثة المتقدّمة - فمضافاً إلى أنّه لاخلاف فيه أصلًا عدا ما سيأتي من‌السرائر ، حيث‌حكم بالرجم في مورد الإحصان - يدلّ عليه إطلاق الروايات الواردة فيها ، وترك الاستفصال في بعضها ، والتصريح في بعض آخر بعدم ثبوت الفرق ، مثل صحيحة بريد العجلي المتقدّمة الواردة في الزنا مكرهاً لها ، وصحيحة زرارة الواردة فيها أيضاً على بعض طرق نقلها ، وما ورد فيمن زنى بامرأة أبيه ممّا تقدّم « 1 » ، وكذا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 151 .