تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر « 1 » . والدليل موثّقة حنّان بن سدير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن يهوديّ فجر بمسلمة ، قال : يقتل « 2 » . فلا إشكال في أصل الحكم . إنّما الكلام في سقوط الحدّ عنه بالإسلام ، فنقول : إن كان إسلامه للفرار عن القتل وبقصد التخلّص عن الحدّ ، فالظاهر عدم كونه مسقطاً ، ويدلّ عليه إطلاق الموثّقة وعدم الاستفصال فيها ، ويؤيّده رواية جعفر بن رزق اللَّه قال : قدِّم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن عليه السلام : يضرب حتّى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا ، فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجىء به السنّة ، فكتب : إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجىء به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيِّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟ فكتب عليه السلام : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) « 3 » قال : فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات « 4 » . وظاهرها كما يشهد به الاستدلال بالآية الكريمة أنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 313 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 1 . ( 3 ) - غافر ( 40 ) : 84 و 85 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 2 .