تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
رجل منهم « 1 » . وضعف هذين الخبرين منجبر باستناد المشهور إليهما والفتوى على طبقهما ، مع أنّ بناء الأصحاب على العمل بروايات السكوني . والمناقشة في دلالتهما باعتبار ظهورهما في إجراء حدّ القذف بمجرّد الشهادة ، مع أنّه حقّ للمقذوف ، ويتوقّف جريانه على مطالبته مدفوعة ، بمنع ظهورهما في ذلك ، غاية الأمر عدم التعرّض ، وهو لا يدلّ على عدم التحقّق ، فالإنصاف أنّه لا إشكال في هذا الفرع بوجه . الثاني : أنّه هل يجب أن يكون الشهود حاضرين دفعة أو لا يجب ؟ المحكيّ عن العلّامة في القواعد وولده في الإيضاح هو الأوّل « 2 » ، وأنّه يجب حضورهم قبل الشهادة للإقامة ، فلو تفرّقوا في الحضور حدّوا وإن اجتمعو في الإقامة . ولكن يرد عليه أنّه لا دليل على اعتبار ذلك ، والحكم بثبوت حدّ القذف في الروايتين المذكورتين في الفرع الأوّل إنّما هو لأجل تحقّق التراخي والفصل بين الشهادات ، لا لعدم حضور الشهود دفعة ، وعليه فلو لم يتحقّق الحضور كذلك بأن حضروا متفرّقين ثمّ أقاموا الشهادة دفعة يكفي ، بل لا يعتبر إقامة الشهادة دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا يثبت الزنا ، ولا حدّ على الشهود بوجه ، بل كما في المتن لا يعتبر تواطؤهم وعلم كلّ واحد منهم بشهادة الآخر ، فلو فرض شهادة الجميع في مجلس واحد مع عدم العلم منهم بما عند الآخر يكفي ذلك في ثبوت الزنا ، لتحقّق شهادة الأربعة مع عدم التراخي والفصل بينها . الثالث : لو حضروا للشهادة فشهد بعض ونكل الآخر ، حدّ الشاهد للقذف ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 251 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 475 - 476 .