شرح
إثنا عشر سوطاً ونصفاً ، ثمن حدّ الزاني . الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ، مقدّر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على قول . الرابع : من افتضّ بكراً بإصبعه ، قال الشيخ : يجلد من ثلاثين إلى سبعة وسبعين « 1 » ، وقال المفيد : من ثلاثين إلى ثمانين « 2 » ، وقال ابن إدريس : من ثلاثين إلى تسعة وتسعين « 3 » . الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجردين ، يعزّران من عشرة إلى تسعة وتسعين ، قاله المفيد « 4 » . وأطلق الشيخ التعزير « 5 » ، وقال في الخلاف : روى أصحابنا فيه الحد « 6 » . ولقائلٍ أن يقول : ليس من هذه مقدّر سوى الأوّلين ، والباقي يرجع فيما بين الطرفين إلى رأي الحاكم ، كما يرجع إليه في تقدير غيره ، وإن تحدّد في طرفيه بما ذكر « 7 » .
أقول : لابدّ لصاحب المسالك لإثبات الانتقاض في المواضع الخمسة على ما هو مقتضى الروايات من إثبات دلالتها على أمرين : أحدهما ثبوت التقدير الشرعي ، والآخر إطلاق التعزير عليه في مقابل الحدّ ، لأنّ التعزير قد يطلق ويراد به الأعم من التعزير ، كما عرفت مثله في إطلاق الحدّ ، وعليه فلابدّ لنا من ملاحظة الروايات الواردة في هذه المواضع ليظهر حال الانتقاض .
فنقول : أمّا الموضع الأوّل : فالرواية الواردة فيه هي رواية المفضّل بن عمر ، عن
هامش
( 1 ) - النهاية : 699 .
( 2 ) - المقنعة : 785 .
( 3 ) - السرائر 3 : 466 .
( 4 ) - المقنعة : 774 .
( 5 ) - النهاية : 689 و 690 و 707 .
( 6 ) - الخلاف 5 : 373 ، مسألة 9 .
( 7 ) - مسالك الأفهام 14 : 326 - 327 .