شرح
اللثام : الأقوى القبول إذا كانا معروفين بالعدالة والضبط « 1 » ، ولكنّ الظاهر لزوم العمل على طبق الرواية وإن كان على خلاف القاعدة والعمومات ؛ لصحتها كما عرفت .
ثمّ إنّه لو كان المشهود به هو مثل الزنا واعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف ؛ لما يأتي في كتاب الحدود « 2 » من أنّ شهود مثل الزنا إذا لم يكن جامعين لشرائط الشهادة عليه حدّوا جميعاً للقذف .
ولو قالوا : غلطنا ، فعن المبسوط « 3 » وجواهر القاضي « 4 » يحدّون أيضاً ، وفي محكيّ المسالك فيه وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنّ الغالط معذور ، وأظهرهماالوجوب ؛ لما فيه من التعيير ، وكان من حقّهم التثبّت والاحتياط ، وعلى هذا تردّ شهادتهم .
ولوقلنا : لا حدّ فلا ردّ « 5 » .
ويؤيّده مرسلة ابن محبوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، قال : إن قال الرابع : أوهمت ضرب الحدّ واغرم الدية ، وإن قال : تعمّدت قتل « 6 » . لكن لا شبهة في أنّ الغالط الغافل معذور ، ولا ينبغي الارتياب في سقوط الحدّ مع الشبهة ، ولذا يكون مختار
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 10 : 378 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 25 : 132 - 133 .
( 3 ) - المبسوط 8 : 10 .
( 4 ) - جواهر الفقه : 226 - 227 ، مسألة 782 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 14 : 297 .
( 6 ) - الكافي 7 : 384 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 260 / 691 ؛ و 10 : 311 / 1162 ؛ وسائل الشيعة 27 : 328 ، كتابالشهادات ، الباب 12 ، الحديث 1 .