مسألة 7 : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وفيه تردّد وإشكال ، وأشكل منه ما قيل : إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث ، والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك 1 .
شرح
1 - قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 1 » ، بل عن المسالك اتّفاق الجميع عليه « 2 » معلّلين له باقتضاء ذلك الحكم لهما بشهادتهما ، مع أنّ مقتضى القاعدة خلاف ذلك ؛ فإنّ مقتضاها وجدان الشرائط حين إقامة الشهادة وأدائها ، والمفروض أنّه كذلك ، والموت قبل الحكم أمر لا يطّلع عليه الشاهدان نوعاً ، فإن ثبت إجماع فهو ، وإلّا فهو محلّ إشكال ، ولذا تردّد فيه الماتن قدس سره واستشكل .
وأشدّ إشكالًا ما قيل كما في محكيّ قواعد الفاضل : من أنّه لم يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما « 3 » ، وإن احتمل في المسالك « 4 » وكشف اللثام « 5 » القبول في حصّة الشريك . لكن في الجواهر : لم نجد به قائلًا كما اعترف به في المسالك « 6 » . لكنّ الماتن قدس سره قد استوجهه ، ولعلّه لما ذكرنا من أنّ مقتضى القاعدة ثبوت حقّهما فضلًا عن الشريك ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 219 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 14 : 296 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 3 : 515 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 14 : 296 .
( 5 ) - كشف اللثام 10 : 393 .
( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 220 .