مسألة 5 : لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر : أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا . وقيل :
كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر ، قيل : ثبت الديناران ، والأشبه سقوطهما .
وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ، وقيل : يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف .
فالضابط : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان ، بيّنة كانا أو شهادة واحدة ، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى 1 .
شرح
1 - وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع متعدّدة :
الأوّل : ما لو شهد أحد الشاهدين أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر أنّه باع هذا الثوب في نفس الوقت من آخر بدينارين ، ففي المتن لم يثبت - أي البيع - مطلقاً وسقطتا ؛ لأنّ المفروض تعارض الشاهدين لا البيّنتين ؛ والدليل عليه ما عرفت من عدم تماميّة الشهادة على كلّ واحد من البيعين ؛ لأنّ المفروض عدم توارد الشهادتين على مورد واحد بعد كون الثمن قوام البيع من ناحية ، واختلافهما فيه من ناحية أخرى . وعليه : فلا يكون للبائع مطالبة أحد المشتريين بشيء من الثمنين .
ولكن ذكر المحقّق في الشرائع : وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين « 1 » .
واستضعفه الماتن قدس سره ، ولعلّ وجهه أنّ الاكتفاء بالشاهد واليمين في الحقوق الماليّة إنّما
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 141 .