القول في أقسام الحقوق
مسألة 1 : الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق اللَّه تعالى ، وحقوق الآدميّين .
أمّا حقوق اللَّه تعالى ، فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال ، أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، ومنها برجلين وأربع نساء ، ومنها ما يثبت بشاهدين ، فليراجع إليه 1 .
شرح
1 - الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق اللَّه تعالى ، وحقوق الآدميّين ، وليس المراد من حقوق اللَّه هو الحقّ في مقابل الحكم الذي وقع البحث في ثبوته وعدمه ، وربما يقال بالأوّل وأنّ الحقّ ما يقبل الإسقاط دون الحكم ؛ فإنّه غير قابل للإسقاط بوجه .
بل المراد منها هو الأمور المنهيّ عنها التي عيّن اللَّه لها حدّاً ، كالزنا واللواط والسحق وشرب الخمر وأمثال ذلك ، والمذكور في كتاب الحدود أنّ منها : ما لا يثبت إلّابأربعة رجال ، أو ثلاثة رجال وامرأتين .
ومنها : ما يثبت برجلين وأربع نساء .