شرح
له إلّاأن يشهد « 1 » .
وقد روى في الوسائل عن محمّد بن مسلم ما يتجاوز عن أربع روايات بهذا المضمون في باب واحد ، وفي بعضها استثناء ما « إذا علم مَن الظالم فيشهد » وزيادة « ولا يحلّ له إلّاأن يشهد » « 2 » .
ولكنّ الظاهر أنّ الروايات الدالّة على الخيار بين الشهادة والسكوت محمولة على صورة عدم توقّف أخذ الحقّ على الشهادة ، وإلّا فمقتضى قوله تعالى :
( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ ) « 3 » - بناءً على كون المراد وجوب إقامة الشهادة مطلقاً ، لا خصوص الشهادة عقيب الإشهاد مطلقاً ، أو خصوص الطلاق .
كما ربما يؤيّد الأخير وقوعه عقيب قوله تعالى : ( وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مّنكُمْ ) « 4 » ، والروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الإقامة « 5 » ، وأنّها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده أداؤها وإن لم يستأمنه إيّاها صاحبها ، نحو الثوب الذي أطارته الريح عند غير صاحبه الوجوب مطلقاً .
ويومئ إليه استثناء صورة العلم بالظالم في جملة من الروايات التي منها ما عرفت ، وظاهر إطلاق كثير من الروايات المتقدّمة وجوب الشهادة عند الإشهاد مطلقاً ولو لم يتوقّف أخذ الحقّ عليها .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 381 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 258 / 679 ؛ وسائل الشيعة 27 : 318 ، كتاب الشهادات ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 381 / 3 ؛ وسائل الشيعة 27 : 318 ، كتاب الشهادات ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 4 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 5 ) - راجع : وسائل الشيعة 27 : 309 - 314 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 و 2 .