مسألة 7 : من لا يجوز شهادته - لصغر أو فسق أو كفر - إذا عرف شيئاً في تلك الحال ، ثمّ زال المانع واستكمل الشروط ، فأقام تلك الشهادة ، تقبل . وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله ؛ من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما 1 .
شرح
1 - وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّ الصفات المعتبرة في الشاهد ، المتقدِّمة كالبلوغ والإيمان والعدالة ، إنّما يعتبر فيه في حال إقامته الشهادة وأدائها ؛ سواء كانت موجودة في حال التحمّل أيضاً ، أم لم تكن موجودة في تلك الحال ، فلو تحمّل في حال وجود المانع وزال المانع في حال الإقامة تكون شهادته مقبولة ؛ وذلك لأنّ ظاهر أدلّة اعتبار تلك الصفات اعتبارها عند الإقامة ، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين الوجود حال التحمّل أيضاً وبين عدمه ، مضافاً إلىخصوص ما ورد من ذلك فيالصغير والكافر وغيرهما ، مثل :
صحيحة صفوان بن يحيى ، أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم . قلت : فيهوديٌّ أشهد على شهادة ثمّ أسلم ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم « 1 » .
وغيرها من الروايات التي ادّعيت استفاضتها بل تواترها « 2 » .
نعم ، في صحيحة جميل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نصرانيّ أشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : لا « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 41 / 138 ؛ وسائل الشيعة 27 : 387 ، كتاب الشهادات ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رياض المسائل 13 : 304 ؛ جواهر الكلام 41 : 86 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 254 / 661 ؛ الاستبصار 3 : 19 / 56 ؛ وسائل الشيعة 27 : 389 ، كتاب الشهادات ، الباب 39 ، الحديث 7 .