شرح
وقال صاحب الوسائل بعد نقلها : ذكر الشيخ أنّه خبر شاذّ ، وحمله على التقيّة ؛ لأنّه مذهب بعض العامّة « 1 » - إلى أن قال : - ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره ، فلاتقبل وإن أسلم بعد ، وعلى عدم عدالته بعد الإسلام .
ثانيهما : لو أقامها أحدهم في حال المانع فردّت الشهادة لأجل ذلك ثمّ أعادها بعد زوال المانع قبلت أيضاً ؛ ضرورة أنّ ردّها للمانع لا ينافي قبولها بعد زواله ؛ إذ كلّ منهما قد كان لأدلّته ؛ من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما .
نعم ، ذكر المحقّق في الشرائع : أمّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت - أي بجرحه ممّن له خبرة بباطن أمره - ثمّ تاب وأعادها ، فهاهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه ؛ لاهتمامه بإصلاح الظاهر « 2 » ، بل ربما حكي ذلك قولًا وإن كان لم يعرف قائله « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 254 ؛ الاستبصار 3 : 19 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 131 .
( 3 ) - رياض المسائل 13 : 305 ؛ جواهر الكلام 41 : 87 - 88 .