مسألة 8 : إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه ، فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء ، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت ، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ . وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً كالبيع ونحوه ، أو شاهد غصباً أو جناية ولو قال له الغريمان أو أحدهما : « لا تشهد علينا » فسمع ما يوجب حكماً ، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً 1 .
شرح
1 - إذا سمع الشاهد الإقرار فقط يصير بالسماع شاهداً من غير فرق بين أن يستدعيه المشهود له أو عليه ، وبين ما إذا لم يستدعه ، فلايتوقّف كونه شاهداً ومتّصفاً بهذا العنوان على الاستشهاد والاستدعاء ، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته وأدائه للشهادة ، فلا دليل على وجوب إقامته الشهادة وأدائه لها ؛ لأنّ المفروض عدم الإشهاد ، وعدم توقّف أخذ الحقّ على شهادته ، وسماعه للإقرار لا يوجب عليه ذلك ، فهو بالخيار بين الشهادة والإباء عن إقامتها واختيار السكوت .
وإن توقّف عليها ، ففي المتن أنّه وجبت عليه الشهادة بالحقّ ، وقد ورد في أصل المسألة روايات متعدّدة .
مثل صحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء سكت « 1 » .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت . وقال : إذا أشهد لم يكن
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 381 / 2 ؛ و 382 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 258 / 678 ؛ وسائل الشيعة 27 : 317 - 318 ، كتاب الشهادات ، الباب 5 ، الحديث 1 و 3 .