تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مسألة 20 : تجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ نوع كان ، فلو كان المطلوب عيناً ، يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها ، أو الحقّ كذلك وبالعكس 1 .
شرح
1 - لا تعتبر في المقاصّة إلّاالمماثلة في الماليّة ، ولا تعتبر المماثلة من جهة العين أو المنفعة أو الحقّ ، فلو كان المطلوب عيناً يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها أو الحقّ كذلك وبالعكس ، بل لا تعقل المماثلة من جميع الجهات في بعض صور المقاصّة ، فإذا كان المطلوب عيناً لا تتحقّق المماثلة معها في الجميع - خصوصاً بعد كون خصوصيّات العين مقصودة - فالمعتبر في المقاصّة ، المماثلة في الماليّة . نعم ، قد عرفت « 1 » أنّه مع إمكان المقاصّة من المثل في المثلي الكلّي ، يشكل التقاصّ من جنس آخر ، كالتقاصّ من الشعير فيما لو كان عليه حنطة مع إمكان التقاصّ من الحنطة التي هي من جنسها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه ربما يقال بقصور أدلّة المقاصّة عن الدلالة على جوازها من غير جنس حقّه ؛ نظراً إلى صحيحة أبي بكر الحضرمي المتقدّمة الواردة في الدراهم من الطرفين ، وصحيحة داود بن رزين المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : « خذ مثل ذلك » « 2 » . مضافاً إلى آية الاعتداء « 3 » والمعاقبة « 4 » المشتملتين على التعبير بالمماثلة ، ولا تصدق المماثلة فيما إذا كان المطلوب عيناً وأريد التقاصّ من الحقّ ، ولكن ضعف هذا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 398 - 399 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 390 - 391 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 194 . ( 4 ) - النحل ( 16 ) : 126 .