مسألة 17 : لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم . نعم ، يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره ، فنوى الغارم تملّكه تقاصّاً لا يصير ملكاً له ، وكذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم 1 .
مسألة 18 : الظاهر أنّ التقاصّ لا يتوقّف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم 2 .
شرح
1 - قد عرفت أنّ المقاصّة متقوّمة بالأخذ والقصد « 1 » ، فلا تتحقّق بمجرّد النيّة ؛ لأنّها عبارة عن مثل فعله ، كالقصاص الذي هو عبارة عن قتل القاتل عمداً ، فلو كان مال الغريم في يد نفسه أو في يد غيره الأجنبي ، فنوى الغارم تملّكه تقاصّاً لا يصير ملكاً له .
وكذا لا يجوز بيع ما في يد الغير منه أو من غيره بهذا العنوان ، فاللازم الأخذ وقصد المقاصّة ، ولا يكفي مجرّد الأخذ أيضاً ؛ لأنّه ربما لا يكون الغارم بصدد التقاصّ ؛ لأنّه ليس من شأنه ذلك لأجل كونه خيانة ظاهراً - وإن لا يكون كذلك واقعاً - أو لغير هذه الجهة .
نعم ، يجوز احتساب الدين تقاصّاً ، بل كما ذكرنا سابقاً يقع التهاتر القهري احتمالًا من دون الاحتساب الذي لا يقع إلّابالنيّة .
2 - وجه الظهور إطلاق أدلّة المشروعيّة الدالّة على أنّ الشارع أذن في ذلك
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 416 .