مسألة 16 : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال مَن عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّاباذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل . وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّية وليس لها متولٍّ ، لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم . وأمّا الحاكم ، فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف . وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا ( جاحداً ظ ) ، أو مماطلًا لا يمكن أخذها منه ، وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان ، وعلى الجواز لو رجع عن الجحود أو المماطلة ، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه ، أو بقي ذلك على الوقفيّة وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأول : في جواز مقاصّة الفقراء من مال مَن عليه الزكاة أو في ماله ، والسادة من مال مَن عليه الخمس أو في ماله ؛ أي سهم السادة أو مستحقّي سهم الإمام عليه السلام من مال من عليه السهم أو في ماله ؛ فإنّ المقتصّ منه لو كان جاحداً أو مماطلًا يجوز ذلك لهم بإذن الحاكم الشرعي ، كما أنّه مع عدم الجحود أو المماطلة كان جواز الأخذ متوقّفاً على إذن الحاكم ، خصوصاً في سهم الإمام عليه السلام . وكذا للحاكم نفسه المقاصّة من المذكورين الجاحدين أو المماطلين .
والسرّ في ذلك أنّ جواز أخذ المذكورات للمذكورين يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي على الأقوى ، أو على الاحتياط الوجوبي ، كما ذكرنا الأخير في التعليقة