شرح
عن النهاية « 1 » والغنية « 2 » والكيدري « 3 » والقاضي « 4 » من القول بعدم الجواز ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، واضح الضعف ، وإن توقّف فيه في ظاهر المحكيّ عن الدروس « 5 » والروضة « 6 » ، بل مال إليه الأردبيلي « 7 » .
وما يمكن أن يقال وجهاً للمنع : من أنّ الأدلّة بعد تعارض الخاصّة منها وتساقطها ، فالعمومات بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ولا ترجيح ، والأصل حرمة التصرّف في مال الغير ، وعدم تعيين الكلّي في ذمّة المديون بتعيين غيره .
يدفعه ما ذكرنا من عدم التعارض بين الأدلّة الخاصّة بعد حمل الظاهر على النصّ ، فلا تصل النوبة إلى العمومات أصلًا .
ودعوى أنّ روايات المنع صريحة في الحرمة وتأبى الحمل على الكراهة ، مدفوعة بأنّ الصراحة إمّا من ناحية الهيئة ، وإمّا من ناحية المادّة ؛ أي المتعلّق للنهي .
أمّا الصيغة وهي النهي ، فلا إشكال في ظهورها في الحرمة ، لا صراحتها فيها .
هامش
( 1 ) - النهاية : 307 .
( 2 ) - غنية النزوع : 240 .
( 3 ) - إصباح الشيعة : 284 .
( 4 ) - لم أجده في المهذّب . نعم ، نقل عن ابن البرّاج العلّامة في مختلف الشيعة 8 : 166 ، مسألة 4 ؛ والصيمري في غاية المرام 4 : 254 ، فلعلّه قال به في كامله .
( 5 ) - الدروس الشرعية 2 : 85 - 86 .
( 6 ) - الروضة البهيّة 3 : 242 .
( 7 ) - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 126 ؛ و 12 : 107 - 111 .