تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مسألة 4 : لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ ، ولو أمكن ذلك مع محذور - كالدخول في داره بلا إذنه ، أو كسر قفله ونحو ذلك - ففي جواز المقاصّة إشكال . هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب . وأمّا مع عدم جوازه - كما لو كان المطلوب منه غير غاصب ، وأنكر المال بعذر - فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر 1 .
شرح
1 - أمّا جواز التقاصّ فيما لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فلما عرفت « 1 » في بعض المسائل السابقة من جواز المقاصّة في صورة العسر والحرج وإن كان يمكن له الترافع إلى غير حكّام الجور مع عدم سهولة ، خصوصاً مع أنّ تعلّق الغرض بخصوصيّات العين غير قليل . وأمّا في صورة إمكان الأخذ مع محذور ، فالظاهر أنّ المراد من المحذور الشرعي هي الحرمة التكليفيّة أو الوضعيّة كالضمان ، مع أنّه ليس هناك محذور بالإضافة إلى الغاصب لأخذ العين المغصوبة منه . وعليه : فكما أنّه يجوز الدخول في داره أو كسر قفله لأخذ عينه ، كذلك تجوز المقاصّةكما عرفت سابقاً « 2 » ، لالما ورد فيالكتب الفقهيّة من أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ؛ لأنّه لا مستند له على ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره « 3 » ، بل لأنّ جحد الغاصب يكون نوعاً مع عدم النسيان ورؤية نفسه غير محقّة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الجمع بين جعل الموضوع الإمكان مع محذور ، وبين تقسيم المحذور إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 396 - 397 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 396 - 397 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 271 .