شرح
مدفوعة بأنّ مقتضى إطلاق أدلّة مشروعيّة التقاصّ الجواز مطلقاً ، كما ذهب إليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » ، فلا مجال للاقتصار على المورد المتيقّن ، وإن كان يبعّده كون جلّ القضاة منصوبين من قبل سلاطين الجور ، وكون قاضي العدل قليلًا ، كما لا يخفى .
نعم ، فيما إذا أمكن ذلك بدون العسر والحرج ، فالظاهر هو عدم جواز المقاصة ؛ لأنّ مورد تلك الأدلّة على ما هو المتفاهم عند العرف صورة انحصار طريق التوصّل إلى الحقّ في المقاصّة .
نعم ، في صورة العسر والحرج الظاهر جواز كلا الأمرين ، وعدم التعيّن في طريق الترافع منع فرض ثبوت العسر والحرج ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا يلاحظ هنا ضرر الغير ؛ لعدم جريان قاعدة نفي الضرر بالإضافة إلى الأحكام الفرعيّة ، وقد نبّهنا على الاختلاف في مجرى قاعدة لا ضرر وفي مفادّها في موارد عديدة « 2 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 46 - 47 .
( 2 ) - منها : تفصيل الشريعة 18 : 340 - 343 و 500 - 501 ؛ وقد تقدّمت الإشارة هنا في الصفحة 16 و 99 .