مسألة 6 : لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز ، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن 1 .
شرح
وغيره « 1 » .
وذكر في ذيل كلامه أنّه لم نر للقائل بالمنع من شيء يعتدّ به « 2 » .
أقول : المتفاهم عند العرف من أخبار المقاصّة « 3 » مع إطلاقها ظاهراً عدم الجواز مع إمكان أخذ الحقّ بسهولة من طريق الترافع والقضاء ؛ لأنّ لازم الجواز انحصار موارد القضاء بصورة عدم الإمكان أو تعسّره ، وهو بعيد كما لا يخفى .
1 - لو فرض توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد ، كما لو كان عنده فرش زائد قيمته على الدين أو قيمة العين ، فالظاهر جواز التصرّف في الأزيد ، لكن لابدّ أن يردّ الزائد إلى المقتصّ منه ؛ لأنّه يعتبر في جواز المقاصّة التساوي في القيمة ، وقد عرفت التصريح بذلك في جملة من الروايات المتقدّمة « 4 » ، وفي الدعاء الوارد في بعضها ، حيث يصرّح بأنّي لم أزدد عليه شيئاً « 5 » ، ولا يترتّب على تلف الزائد مع عدم التعدّي والتفريط ضمان ؛ لأنّه أمانة شرعيّة ، والترخيص إنّما وقع من الشارع .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 70 - 71 .
( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 388 و 390 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 17 : 272 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 272 و 275 - 276 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 1 و 9 و 13 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 391 .