مسألة 8 : لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني - لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام - أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما 1 .
مسألة 9 : لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه ، وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر لو توقّف استيفاء الحقّ عليه - ولو تغيّرت بفسق - فقد يقال : لم يعمل بحكمه ، أو يفصّل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل ، أو بعده فيعمل . والأشبه العمل مطلقاً كسائر العوارض ، وجواز إنفاذه أو وجوبه 2 .
شرح
1 - من الواضح أنّه لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني ؛ لعدم ضبط الشهود مايرفع به الإبهام عن أحد الأمور التي تقدّم - أنّه لابدّ أن يكون خالياً عن الإبهام والإجمال - لا يجوز له الإنفاذ حتّى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما ، كما لا يخفى .
2 - لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد إنشائه الحكم ورفع التنازع وفصل الخصومة ، فتارةً : يكون التغيّر بموت أو جنون ، وأخرى : بزوال العدالة وعروض الفسق ، فإن كان بالأوّل ، فالظاهر عدم قدح ذلك في العمل بحكمه ، وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر إذا توقّف استيفاء الحقّ عليه ؛ لأنّ اعتبار الحياة وعدم الجنون إنّما يلاحظ بالإضافة إلى حال الإنشاء وحال صدور الحكم ، وأمّا عروضهما أو أحدهما بعد الإنشاء ، فلا دخل له في اعتبار الإنشاء المصحّح للحكم بالإنفاذ من الحاكم الثاني ، كما لا يخفى .
وإن كان بالثاني ، فمقتضى القاعدة هو الحكم في الصورة الأولى ؛ من أنّ الملاك