مسألة 6 : لو تنازع الزوجان في متاع البيت ؛ سواء حال زوجيّتهما أو بعدها ، ففيه أقوال ؛ أرجحها أنّ ما يكون من المتاع للرّجال فهو للرّجل ، كالسيف والسلاح وألبسة الرجال ، وما يكون للنساء فللمرأة ، كألبسة النساء ومكينة الخياطة التي تستعملها النساء ونحو ذلك ، وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما .
فإن ادّعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدّعى عليها ، وعليها الحلف لو لم يكن للرجل بيّنة . وإن ادّعت المرأة ما للرجال فهي مدّعية ، عليها البيّنة وعلى الرجل الحلف ، وما بينهما فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما .
هذا إذا لم يتبيّن كون الأمتعة تحت يد أحدهما ، وإلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل وتحت يده أو العكس ، يحكم بملكيّة ذي اليد ، وعلى غيره البيّنة ، ولا يعتبر في ما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلّاً منهما استعمل ماله أو انتفع به ، ولا إحراز أن يكون لكلٍّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين . وهل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار : أحدهما من أهل العلم والفقه ، والثاني من أهل التجارة والكسب ، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر ، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه ؟ وجهان ، لا يبعد الإلحاق 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة مقامان :
المقام الأوّل : في تنازع الزوجين في متاع البيت من دون فرق بين بقاء الزوجيّة حال المنازعة ، أو عدمها وارتفاعها حالها .
فنقول : إنّ في المسألة أقوالًا مختلفة :